جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

احمد عبد الوهاب يكتب : ٥٠ مليون طن من الثروات تحرق هباء كل عام

104

كتب :أحمد عبد الوهاب

تشير تقارير عديدة سواء من وزارة الزراعة أو وزارة البيئة الي أن حجم المخلفات الزراعية في مصر تقدر ب50  مليون طن سنويا، ما بين عروش الخضروات وبقايا تقليم الأشجار  وحطب القطن وثمار تالفة أو غير ناضجة وحشائش  وغير ذلك من المخلفات الزراعيه التي تنتج عقب كل موسم زراعي.

ومع سعي الدولة، نحو الاستفاده القصوي من كافة مواردها، تبرز قضية اهدار تلك المخلفات الزراعية التي تمثل ثروة قومية للدولة، ومصدر دخل إضافي للفلاح، وفرص عمل جديدة للعديد من الشباب. كما تظهر جانبها أيضا، مشكلة اخري ، وهي تلوث البيئة ، عند حرق هذه المخلفات.
لذلك أصبح من الضروري الإستفادة من هذه المخلفات ومنع حرقها حفاظا علي البيئة من التلوث واملا في زيادة دخول الفلاحين عن طريق استخدام هذه المخلفات في صناعات مفيدة تدر ربحا للمزارعين، كصناعة الاسمدة العضوية والاعلاف والورق والخشب والكثير من المنتجات الاخري بما يناسب كل محصول. 


و يعتبر  قش الأرز ، اشهر هذه المخلفات التي كان حرقها يتسبب في ظاهرة السحابة السوداء في شهر سبتمبر من كل عام، حيث أن مصر تزرع ما يزيد عن مليون فدان من الارز تنتج نحو 3مليون طن من قش الارز سنويا.
لذلك كان التوجه الذي تبنته، الحكومة والمنظمات الاهلية مؤخرا  لمنع حرق تلك المخلفات تجنبا للضرر الكبير الذي يصيب النظام البيئي، ناهيك عن الامراض التي قد تصيب الانسان والحيوان من الادخنة الناتجة عن عمليات الحرق.
وخيرا فعلت الحكومة، عندما اصدرت قانونا بحظر حرق المخلفات الزراعية في غير الاماكن المخصصة لها، والزم القانون الجهات التنفيذية   بالمحافظات، بايجاد اماكن لادارة هذه المخلفات
، مما كان له اكبر الأثر في اختفاء ظاهرة السحابة السوداء.
و لزيادة الفائدة المرجوة تظهر دعوات تطالب الحكومة بالتوسع في حملات التوعية، والعمل على توفير المكابس والمفارم، وغيرها من المعدات و التقنيات اللازمة لاعادة تدوير المخلفات الزراعية المتنوعة  وتحويلها إلي كنوز اقتصادية من اسمدة عضوية واعلاف، وسلع من المنتجات الخشبية والبيئية قابلة للتصدير بما يعود بالنفع الإقتصادي على الدولة وايضا على الفلاح المصري

Leave A Reply

Your email address will not be published.