جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

التربة الملائمة لنمو النخيل وازدهاره

100

 كتب : حسن باسل

بعد أن وصلت مصر للمركز الاول عالميا في انتاج تمر النخيل واتجهت أنظار العالم إلي التمور المصرية من سيوة وسيناء واسوان والوادي الجديد , أصبح لزاما علينا للحفاظ علي هذا النجاح لذا نقدم لكم في الزراعة اليوم خاصة لمزارعي النخيل والمهتمين بزراعتها ، أجود انواع الأراضي المناسبة لنمو النخيل ورفع انتاجه من الثمار.

 بداية ، يمكن لأشجار النخيل أن تنمو في أنواع متباينة من التربة وتعيش في مختلف انواع الاراضي ، فهي تنمو في الاراضي الرملية الخفيفة ، أو الترب الطينية الثقيلة ، إلا أن الاشجار تنمو بشكل جيد وتجود في التربة الصفراء الخفيفة العميقة ، جيدة الصرف ، حيث تعطي محصولا كبيرا ذو جودة عالية ، ويمكن للأشجار أن تتحمل غمر التربة بالماء التربة وذلك نتيجة لكون جذور النخيل تمتاز بوجود الفراغات الهوائية فيها ، كما أن لها القدرة على مقاومة الملوحة الأرضية ، والاختيارية في امتصاص العناصر الغذائية ، بالإضافة إلى قدرتها على إعادة إنتاج جذور جديدة تحل محل الجذور القديمة الهالكة ، كما انها تتحمل الاملاح الضارة في التربة حتى 10 ميليموز/ سم ، الا ان زيادة الملوحة تقلل الانتاج الثمري ، وتموت النخلة عند ريها بمياه تحوي على اكثر من 4.8% من الملوحة ، كما أن زيادة الملوحة في التربة تؤدي الى إصابة الاشجار ببعض الامراض مثل مرض الفوجلا (المجنون) إذ تظهر على اعقاب السعف بقع صفراء وبالتالي يصبح السعف غير كامل الانتشار ويبقى صغيرا ومنحنيا .

 

وعلى الرغم من أن أشجار النخيل يمكنها تحمل الاهمال في الري والتسميد والعيش في الأراضي الفقيرة السيئة التهوية إلا أن التركيب الجيد للتربة وإحتوائها على العناصر الغذائية بكميات متوازنة والصرف الجيد من الامور الضرورية للحفاظ على نمو مثالي للأشجار وبالتالي الحصول على محصول مرتفع كما ونوعا .

ولقد وجد من نتائج البحوث بان الاشجار المزروعة في الترب الرملية تبدأ بالإثمار اعتبارا من السنة الرابعة او الخامسة من زراعتها في البستان الدائم ، في حين أن الاشجار المزروعة في الترب الخصبة تبدأ بالإثمار اعتبارا من السنة السابعة او الثامنة من زراعتها حيث أن الاشجار في الترب الخصبة تتجه نحو النمو الخضري بدرجة كبيرة مما يؤخر بالتالي من تزهيرها وإثمارها.

وخلاصة القول يجب أن تمتاز التربة الصالحة لزراعة أشجار النخيل بعدة مواصفات منها ( ان يكون تركيب التربة ملائم لإمتداد المجموع الجذري لكونه واسع الانتشار ويشغل حيزا كبيرا في التربة وبالتالي يسهل نمو الجذور فيها بحرية ، كما يفضل ان تكون التربة عميقة ، وتحتوي على العناصر الغذائية الضرورية للنمو وخاصة النتروجين والفسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد والبورون والزنك وغيرها من العناصر ، إضافة الى إنخفاض محتوى التربة من الاملاح ( كاربونات وكلوريدات وكبريتات الصوديوم والكالسيوم والمغنيسيوم ) ، وان تحتوي التربة على الرطوبة الكافية ، والمادة العضوية المناسبة للنمو ، والكائنات الحية كالبكتريا والخمائر والفطريات .

Leave A Reply

Your email address will not be published.