جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

العناية بمحصولك الزراعي ..تعلم كيف ننتج غذاءاً أمناً 

33

 

كتب : اسامه خليفه 

يعتبر المفهوم السائد عن مهنة الزراعة والتي تعد من أقدم المهن التي عرفها الانسان وأكثرهم جهداً أنها من المهن السهلة التي يستطيع أي شخص القيام بها وذلك لقلة احتياجاتها العملية والتكنولوجية لذلك يقوم بهذه المهنة كثير من الناس على اعتبار انها مهنة سهلة أو بسيطة وانها تعتمد على عطاء الله للانسان غير آخذين في اعتبارهم كل الاسباب الهامة والضرورية والمناسبة في الزراعة .
من هنا بدأ الناس يهتمون بالزراعة وتكنولوجيا الزراعة خاصة وأن مساحة الاراضي الزراعية الموجودة قد يكون بها بعض العجز لانتاج ما يكفي احتياجات الشعوب من المنتجات الزراعية ، أضف الى ذلك قلة توافر المياه الصالحة للزراعة والري مما يجعل التوسع الافقي محدد جداً ويواجه صعوبات كثيرة لذلك فكر العديد من العاملين في مجال الزراعة ان السبيل الصحيح والأمثل لمواجهة تلك المشاكل هو تطوير التوسع الرأسي في الزراعة واستكمال الاحتياجات الزراعية من جانب آخر ، لذلك اتجه الاهتمام بإنتاج أصناف وسلالات ذات قدرة انتاجية عاليه واتباع تعليمات زراعية رأسيه تساعد في زيادة المحصول سواء من حيث الاستفادة من قلة توافر المياه باستخدام طرق الري الحديثة كالتنقيط أو الرش مثلا أو بزراعة الأنفاق والصوب الزراعية وتوفير الظروف البيئية والمناخية الملائمة للاستدامة في توفر المحاصيل الزراعية على مدار العام وتلبية الطلبات المتزايدة على الغذاء من ناحية اخرى والوصول الى أعلى انتاجية من المساحات الزراعية وغزو الصحراء لزراعة اكبر مساحة ممكنة وتوسيع الرقعة الزراعية كما يحدث الان من الثورة الزراعية الهائلة التي تنتهجها مصر للوصول الى اعلى معدلات انتاجية تكفي السوق المحلي ويفيض منها للتصدير وكذلك الاهتمام والتركيز على بعض المحاصيل الزراعية الهامة في مصر والعالم كمحصول البطاطس مثلا بما انه المحصول الرئيسي بالنسبة للخضار والمحصول رقم (2) بعد الموالح في مصر ، وايضاً الأخذ في الاعتبار طرق التسميد ومكافحة الحشرات والآفات المختلفة والبرامج المتوازنة لتطوير الزراعة باستخدام المعدات الزراعية التي تساعد العامل البشري في الزراعة كل ذلك للنهوض بأعلى إنتاجيه من تلك المحاصيل الزراعية .
وحتى نتعرف ونعرف كيف ننتج غذاءاً أمناً لا بد وان تكون هناك رؤية لتفادي المشاكل التي تواجهنا في الزراعات الحديثة ومنها :
1) عدم معرفة بعض المزارعين بالطرق السليمة في استخدام الكيماويات الزراعية لاعتمادهم على متبقيات المبيدات والمركبات الكيميائية السامة حيث أنهم يستخدمون هذه المركبات بغرض القضاء على الآفات الزراعية التي تهاجم محاصيلهم لتجنب خسائر اقتصادية فادحة في محاصيلهم ولا يدرون أنها بما تحتويه من مركبات فعالة ومواد ضارة بصحة الانسان وأنها تستخدم بتركيزات معينة لكل محصول وكذلك فترة الأمان اللازمة قبل الحصاد والتي ينبغي على المزارع عدم حصاد ثماره قبل مرور هذه الفترة المطلوبة واللازمة .
2) أحد الاسباب الرئيسية في عدم سلامة المنتج الزراعي يتمثل في غياب دور الإرشاد الزراعي من بعض الجهات وضرورة التعاون لتوعية وتدريب المزارعين وإمدادهم بالمعلومات الفنية عن كيفية الوقاية من الآفات الزراعية وطرق المكافحة والوقاية منها والتوعية بخطورة استخدام متبقيات المبيدات والمركبات الكيميائية السامة .
3) الإفراط في عمليات التسميد ودون إتباع طرق التطبيق السليمة مما يجعل النبات عرضة بدرجة أكبر للإصابات الفطرية والحشرية والإصابات المرضية والحشرية وبالتالي ضعف الإنتاجية وقلة الجودة للمحصول .
ومن هنا يأتي الدور الرائد لبعض الأجهزة المسئولة عن توعية مزارعي تلك المحاصيل البستانية متمثلا في الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية وذلك عن طريق فروعه المنتشرة في العديد من محافظات الجمهورية بالقيام بالندوات التوعوية ليتوافر لدى المزارع حسن الاختيار لنوعية التقاوي والشتلات التي يستخدمها وتقديم برامج الخدمة والرعاية لهذه النباتات وتقديم الندوات التوعوية والدورات التدريبية والحقول الارشادية وعمل أيام حقل للمزارعين ، وتوفير مستلزمات الانتاج بأسعار تقل كثيراً عن اشعار مثيلاتها بالسوق .
وقد تم تطبيق منظومة الصوب الزراعية بطريقة علمية وعملية حديثة في محافظة الفيوم فجاءت النتائج مبهرة وبمستويات ونتائج عالية ووفيرة ، وكذلك تدريب المزارع على تسويق منتجاته بطريقة تشجع على زيادة العائد المادي من المحصول .
ويتم ذلك كله من أجل مواكبة التطور المستمر في مجال الزراعة عن طريق الاتصال المباشر مع المزارع وتوعيته لرفع مستواه الثقافي الزراعي لتكون لديه المقدرة على التعامل مع الظروف والمتغيرات ووضع أنظمة وشروط لزراعة محاصيله البستانية وتوفير مستلزمات المزارعين للحصول على محصول وفير مع تقليل نسبة الفاقد والتالف وإنتاجية عالية الجودة وتوفير أصناف متميزة ، مما أدى الى رفع إنتاجية الفدان بالنسبة لتلك المحاصيل البستانية الهامة حيث باتباع تلك الوسائل زادت إنتاجية الفدان الواحد بهذه الطريقة من 10 طن على الأكثر ارتفعت الى 24 طن للفدان الواحد لدى بعض المزارعين بعد التمكن من تطبيق تلك المنظومة الجيدة وتوفير تلك الإمكانيات والخبرات والتدريبات والخدمات في تطبيق منظومة الزراعة الحديثة وزيادة الخبرة في التعامل مع المحاصيل الزراعية وإمكانيات المزارعين .

Leave A Reply

Your email address will not be published.