جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

الكورونا… الازمة والحل والدروس المستفادة

41

مقال بقلم / د. عبير الجميلي

بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرَّحِيمِ
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ الآية ( 29) من سورة البقرة أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ الآية (107) من سورة البقرة بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ الآية (117) من سورة البقرة. فليس لنا الا الله سبحانه وتعالى، و ان من الواجب علينا تنفيذ اوامره  وتعاليمه، لأن خالق الشيء اعلم بما خلق .
ان ما يحدث من انتشار فيروس كورونا، هو بعلم من الله، وفى الوقت الذي  يزداد فيه ارتقاء العقل في طموحات الدنيا، وبدأ  الانسان يغتر بنفسه، خاصة في الدول المتقدمة ، جاءت قدرة الله سبحانه لردهم وردعهم.
من هنا وجدت  اننا يجب ان نستوعب ما نمر به ونستفيد منه مستقبلا.
البدايه نتفق اننا الان أمام  أزمة صحية كبري
أولا: تعريف الازمة بشكل عام:
هي فتره حرجة او حالة غير مستقرة تنتظر حدوث تغير حاسم.
والتغير الحاسم ان يوجد لدي الجميع صحوة ضمير او بمعني أوضح إعادة التخطيط على أساس ما أمرنا  الله به.
 
وتمر الازمة بعدة مراحل من وجهة نظر بروك Brook هي:

1- التقدير Assessment

2 -التخطيط Planning

3- التدخل Intervention

4- حل الازمة Solving

والمقترح إضافة الاستفادة من الازمة وتساوى تقيم للموقف كذلك مرحلة الاستشراف للمستقبل.

وما نعانيه هي الازمة الصحية
والأزمة الصحية هي:

بالإنجليزية( Health crisis)‏ هي حالة صعبة أو نظام صحي معقد يؤثر على البشر في منطقة أو عدة مناطق جغرافية، وقعت أساسا في الأخطار الطبيعية، من مكان معين لتشمل الكوكب بأسره.

للأزمات الصحية عموما آثار كبيرة على صحة المجتمع، والخسائر في الأرواح والاقتصاد. قد تنجم عن الأمراض أو العمليات الصناعية أو سوء السياسات وما نعانيه هو ازمة صحية عالمية نتيجة بعدنا عن الله ليس الكل ولكن معظم من في الأرض فتدخل الله ليعيدنا ويردنا اليه.
ومما سبق إيضاحه، يجب علينا القيام بأشياء و التوقف عن أشياء أخرى.

علينا ان نعمل :

1-إعادة لترتيب الأولويات في التخطيط لكافة المجالات ( الزراعة والعمل علي الاكتفاء الذاتي من المحاصيل والاهتمام بالتصنيع الزراعي خاصة، والعمل على الاقلال من تصدير الخامات وزيادة تصدير المنتجات.

2- الاهتمام بالعلماء  ماديا واجتماعيا، و وضعهم على قمة الهرم الإجتماعي والوظيفي.

3-الاهتمام بالتعليم وتبني المتفوقين والموهوبين أعلم بوجود مدارس لهم، ولكنها  قليلة بالنسبة  لعددهم بجانب قلة الميزانيات المخصصة لذلك، وايضا تبني أفكارهم وابحاثهم ودعمها وتشجيعهم حتى لا نتركهم فريسة لمراكز الأبحاث الغربية التي تشجع على استقبال العقول المهاجرة وتتبناها وتحول ولاءها وانتماءاتها لهم.

4-الإنفاق علي الأبحاث العلمية وتشجيع  الراغبين في الدراسات العليا(الماجستير – الدكتوراه ) بدلا من  اعاقتهم بقوانين تعجيزية، والعمل على وضعهم في المكان المناسب، وفتح باب الترقي أمامهم، وجعل الاختيار للوظائف القيادية علي أساس الكفاءة العلمية والمهنية.

5- تغير العادات السلبية لايجابية واهمها احياء الضمائر ورفع الظلم والبعد عن العنف وحب الذات وزيادة الروابط الاجتماعية بين الاسرة الواحدة ( عملا  بكتاب الله وسنة رسوله).

علينا تجنب الآتي  :

1- علينا ان نتجنب الإهمال الواضح في الإنفاق  علي قطاع التعليم، فالدول المتقدمة او التي تحاول اللحاق بركب الحضارة، تخصص اكبر جزء من موازناتها للتعليم والبحث العلمي، لما له من كبير  الأثر في التقدم على كافة  المجالات.

2- علينا ان نتجنب الإهمال في قطاع الصحة لان الصحة تاج التصنيع والإنتاج والرقي، وان نعمل على زيادة  ميزانيات الصحة اكثر، حتى تفي باحتياجاتها خاصة في مجال الأبحاث لإنتاج الامصال واللقاحات والعلاج الفعال بدلا من انتظار الغرب ونحن اصل التقدم .

3-علينا ان نتجنب الانسياق وراء الشعارات التي تاتي لنا من الخارج عبر قنوات الاتصال المختلفة في البعد عن الله بداية من اننا نجعل الدين مادة لاتضاف للمجموع ( امة بلا دين وقيم= امة متخلفة ناقصة).

4-علينا ان نتجنب عدم السيطرة علي البلاد ونرفع شعار الحريات الفوضوية،  فالحرية التي تضر الغير، ليست حرية، بل هي فوضى تخدم مصالح أعدائنا، المواقف اثبت ان المركزية في القرار والقواعد الصارم المتفق عليها هي التي تقود للطريق السليم  في حال الازمات وهنا نرجع الي( الرقابة علي المصنفات الفنية –تحديد قنوات للمشاهدة –تحديد مواعيد للعمل وغلق المحال المزعجة داخل المناطق السكانية …..وغيرها من الإجراءات التي تقوم بها الدولة في وقت الازمات).

وفي نهاية الحديث ارجوا ان نثق بقدرة الله وان نتوجه اليه لكي نخرج سالمين مما نعاني من ازمة كورونا عفانا الله وإياكم

قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ سورة التوبة الاية (51) وعن ابن عباس رضي الله عنه قال حسبنا الله ونعم الوكيل قالها سيدنا إبراهيم عليه السلام وسيدنا محمد صلي الله عليه وسلم. وللحديث بقية ان شاء الله.

1 Comment
  1. mostafa elgamely says

    ياريت بجد الكل يكون فاهم للكلام الجميل ده لكى منى كل الاحترام على كلمتك للانسانيه
    تحياتى اختى الغاليه

Leave A Reply

Your email address will not be published.