جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

باشا الفن في الزمن الجميل سليمان بك نجيب

33

كتبت: نيللي رضا
عندما توفي كان أخيه خارج مصر، فطلب من صديق له أن يتولى تجهيز الجنازة ويتكفل بالمصروفات على أن يحاسبه عندما يرجع إلى مصر، وفعلا نزل وبدأ يحاسب صديقه، وبالفواتير كان المبلغ 299 جنيه وقرش واحد.
المهم الراجل طلع دفتر الشيكات يكتب لصديقه المبلغ، لكن واحد من الخدم قال له: ‏سليمان بيه كان شايل فلوس في الدولاب لمصاريف جنازته !
وعندما فتح الدولاب وجد فلوس” فكه” كتيرة ، جلس يعدهم فلم يصدق نفسه ! فالمبلغ الموجود 299جنيه وقرش واحد !
نادي علي صاحبه وقاموا بعدها لثاني مرة وحسبوا الفواتير مرة ثانية وهم في قمة الذهول !
فتحوا الوصية وجدوا سليمان بك اوصى بسيارته لسائقه الخاص، والمطبخ والسفرة للطباخ ‏وباقي الاثاثات لدار الاوبرا المصريه التي كان رئيسها !
وبرغم أن سليمان نجيب لم يتزوج إلا أن خادمته كان لديها 3 اولاد رباهم وصرف على تعليمهم كأنهم أولاده.
وعندما توفيت الداده الي ربته رفضت العائلة، دفنها مع أمه ، لأنهم يرون انها خادمه، حتى لو كانت هي اللي ربته وكان هو مسافر ‏واتصلوا عليه ولما عرف قال “تدفن مع امي طبعا هو في بيه وباشا في الموت كلها نومه واحده “عجايب عليكم ياناس عجايب” ، عرف من الطباخ انهم بيبنوا جامع في بلدهم والموضوع واقف بسبب الفلوس دفع مبلغ من جيبه الخاص و توسط لدي وزارة الاوقاف ونجح في أن يحصل على حوالي ٣٨٦ جنيه
تبرع للمسجد.
كان الخدم الخاص تقريبا اصحاب ‏البيت وهو اللي كان ساكن فيه كده عايشين … كانهم الملاك بحب منه وعشم فيه، ياكلوا من اكله و، معهم نسخ من المفاتيح يدخلوا ويخرجوا  وقتما يشاءون .
عندما  كان يزعل منهم يترب البيت ويخرج قائلا ” انا خارج وسايبلكم البيت” .و عندما يرجع يقولهم انا جيت ادخل ولا اخرج …
الف رحمه ونور على باشا الفن والزمن الجميل سليمان بك نجيب.

Leave A Reply

Your email address will not be published.