جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

بناء الإنسان أهم واسبق من بناء الأوطان…رحم الله الدكتور مصطفى محمود والعصر الذهبي للثقافة

34

 كتبت : نيللي رضا

لحقت العصر الذهبى للأدب والفكر الحقيقى الجرىء وكم انا محظوظة  لأنني  عشت عصر د/مصطفى محمود – رحمه الله – الذى قال  عندما أراد الصنييون القدماء، ان يعيشوا  فى امان بنوا سور الصين العظيم، واعتقدوا  بأنه لا يوجد من يستطيع تسلقه لشدة علوه ولكن خلال ال 100 سنه الأولى، بعد بناء السور تعرضت الصين للغزو تلات مرات، وفى كل مرة لم تكن جحافل العدو البرية  فى حاجة إلى اختراق السور وتسلقه بل كانوا فى كل مره  يقدمون للحارس الرشوه، ثم يدخلون  عبر  الباب.  لقد انشغل الصنييون، ببناء السور ونسيوا  بناء الحارس، فبناء الإنسان ياتى قبل بناء كل شيء وهذا مايحتاجه طلابنا اليوم. 
يقول احد المستشرفيين، اذا اردت ان تهدم حضارة امه فهناك  وسائل ثلاث (هدم الأسرة _هدم التعليم _اسقاط القدوات والمرجعيات) ، لكى تهدم أسرة عليك بتغييب دور (الام) اجعلها تخجل من وصفها ب (ربه بيت ). 

و لكى تهدم التعليم عليك ب( المعلم) لا تجعل له أهمية  فى المجتمع وقلل من  شأنه ومكانته حتى يحتقره طلابه. 
اما لإسقاط  القدوات فعليك ب( العلماء) أطعن فيهم  قلل من شأنهم، شكك في علومهم، حتى لا يسمع  لهم احد  او يقتدي بهم، وارفع شأن التافهين والمتسلقين وأصحاب النجوميات الزائفة حتى يصبحوا قدوة للنشئ والشباب. 
إذا اختفت( الام الواعيه)  وضاع (المعلم القدوة) وسقطت (الرموز و القدوات ) فمن يربى النشئ على القيم؟!!.

Leave A Reply

Your email address will not be published.