جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

تحسين الأراضى الصحراوية الرملية وتحويلها لأراضي زراعية عالية الانتاج

2٬173

كتبت : هبه مجدي 

تشمل عمليات التحسين تحويل الصفات غير المرغوبة فى الأراضى الرملية إلى صفات مقبولة تساعد على النمو الجيد للنبات،
الصفات غير المرغوبة فى الأراضى الرملية :
– عدم إستواء الطبقة السطحية لها، فنضطر لزراعتها كما هى وذلك باستخدام نظم الرى الحديثة ( الرش، التنقيط، تحت السطحى ).
– كون القطاع الأرضى سطحياً وغير عميق فلا يناسب زراعة كثير من المحاصيل التى تحتاج إلى قطاع عميق لنمو وتعمق الجذور.
– احتوائها على نسبة عالية من الأملاح الذائبة ، الشحيحة الذوبان والتى قد تضر النبات وظهور بعض العناصر السامة كالبورون، والسيلينيوم.
– إنخفاض درجة إحتفاظها بالرطوبة (السعة التشبعية) وذلك لزيادة حبيبات الرمل المنفردة والمكونة أساساً من الكوارتز والفلسبار.
– قلةمحتواها من العناصر الغذائية والمادة العضوية والمحتوي الميكروبى.
– وجود الأفاق الجيرية والجبسية والطينية والخرسانية وغيرها والتي تؤثر على حركة المياه رأسياً نتيجة زيادة صلابة وتماسك هذه الأفاق.
– عدم صلاحية المياه الجوفية كماً ونوعاً للرى فى معظم الأحوال.
لذلك يجب علي المستصلح قبل البدء فى إستغلال هذه الأراضى تحديد النقاط الواجب مراعاتها وهى :
– دراسة التربة من الناحية الكيماوية، والطبيعية لتحديد نسبة الأملاح ونوعيتها ودراسة قوام ونفاذية التربة , لكي نحدد نظم الرى المناسبة، وحساب الإحتياجات المائية للمحاصيل التى سوف يتم إختيارها.
– تحديد مدى صلاحية مياه الرى في هذه الأراضى وتحديد المحاصيل المناسبة تبعاً لملائمة هذه المياه.
– الإهتمام بنظم التسميد المناسبة لهذه الأراضى وطرق إضافتها ومواعيد الإضافة حرصاً على عدم فقدانها. و يراعى إستعمال الأسمدة بطيئة الذوبان.
– إضافة العناصر الغذائية الصغرى عن طريق التسميد الورقى وذلك لعدم فقدانها وتثبيتها فى حالة إضافتها للتربة.
– اضافة الطفلة، الأسمدة العضوية، المعادن الطينية، وغيرها من المحسنات الطبيعية و الصناعية لتحسين قوام الأراضى , ورفع قدرة هذه الأراضى على الإحتفاظ بالماء والعناصر الغذائية ورفع درجة خصوبتها.
كما يجب علي الراغبين في استصلاح هذه الأراضي اتباع التوصيات الخاصة بتحسين واستغلال الأراضى , والتي تشمل :
-التسميد العضوى
الكمية المناسبة من السماد العضوى للفدان هى من 30 – 40 م3 وذلك حسب نوع السماد نفسه والمحصول الذى سوف يتم زراعته. كما أن طرق الإضافة تختلف , فهي إما أن تكون نثراً على السطح وذلك فى زراعة المحاصيل الكثيفة مثل البرسيم، القمح، والشعير أوفى باطن الخطوط وذلك عند زراعة الخضر بأنواعها والذرة والبقوليات، وقد لوحظ زيادة إنتاج المحاصيل السابقة بحوالى 160% ووجد أن التسميد العضوى والكيماوى أعطى نتائج طيبة عن إستخدام الأسمدة الكيماوية منفردة.
-إضافة المحسنات
المحسنات إما أن تكون ذات حبيبات ناعمة جداً، وغروية وإما أن تكون طبيعية مثل ( الطفلة ) المعادن الطينية، والمواد العضوية أو صناعية. وهى مواد يتم تصنيعها من النواتج البترولية وتقوم بحفظ المياه بنسبة تصل إلى مئات المرات من حجمها وهى تضاف بنسبة قليلة ( حوالى 1 جم / كجم تربة ) وتقوم هذه المحسنات بزيادة تكوين بناء الأراضى الرملية وأيضاً زيادة الاحتفاظ بالرطوبة والعناصر الغذائية وتسهيل عمليات الخدمة المختلفة.
-التحكم فى مياه الرى
وذلك من حيث الكمية والفترة بين الريات وإيجاد نظم رى ملائمة لهذه الأراضى مثل الرش، التنقيط، التحت السطحى.
-منع البخر من السطح :
وذلك باستخدام أغطية من البلاستيك على السطح لتمنع أو تقلل من تبخر المياه وأيضاً تمنع تزهر الأملاح على السطح ونمو الحشائش.
وقد استخدمت طرق ومواد تقلل البخر أو تمنعه مثل :
*حرث الطبقة السطحية لتكسير الخاصية الشعرية للتربة.
* وضع طبقة من الحصى أو الزلط الصغير حول الأشجار على السطح أو تحته مباشرة.
*خلط البقايا النباتية بالطبقة السطحية أو تغطيتها بهذه البقايا مثل قش الأرز أو التبن. *استخدام نوعيات من الأسمدة الكيميائية الملائمة لمثل هذه الأراضى وهى :
– أسمدة الرش
وهى اليوريا على هيئة محلول يرش على أجزاء النبات، ويحتاج الفدان من 5 -10 كجم للمعاملة الواحدة وهى سهلة الإمتصاص عن طريق ثغور الأوراق ونجد أن نصف هذه الكمية يمتص خلال من 1 – 6 ساعات.
-الأسمدة بطيئة التحليل
باستخدام اليوريا بطيئة التحلل المغطاه بمواد مختلفة يجعل ذوبانها بطيئاً مثل اليوريافورمالدهايد ووضع الأسمدة فى كبسولات شبه منفذة.
– زراعة مصدات الرياح
مثل الكازورينا – الماهوجنى – الكيا فى الجهات البحرية والغربية على صفين بينهما مسافة 1.0 – 1.5 م وعلى هيئة رجل غراب.
-الإستغلال الجيد للأرض والماء
من ناحية المياه فيجب دراسة صلاحية وجودة المياه ونوع الأملاح والعناصر بها ومدى صلاحيتها لرى هذه الأراضى ومدي ملاءمة المحاصيل التى يتم إختيارها على أساس ذلك.
لذا هناك اعتبارات على أساسها يمكن تحديد صلاحية المياه للرى وهى : -التركيز الكلى للأملاح. – نسبة الصوديوم- الكربونات المتبقية. – تركيز البورن.
= التركيز الكلى للأملاح
توجد مقاييس يمكن على أساسها تحديد درجة ملوحة المياه ومدى صلاحيتها لمحصول معين وتقدر بالملليموز / سم وهذه الحدود هى :
أ ) أقل من 0.25 ملليموز / سم مياه جيدة ذات نطاق واسع فى الإستخدام من حيث الأرض والنبات.
ب ) من 0.25 – 0.75 ملليموز / سم مياه مع مراعاة نظام الرى والصرف ونوع الأرض.
ج ) 0.75 – 2.25 ملليموز / سم تستخدم فى بعض أنواع الأراضى ومحاصيل معينة مقاومة لهذه الملوحة ويجب أن تكون الأرض ذات نفاذية عالية وخالية من أى عيوب مع عدم جفافها مع حساب معدلات الغسيل المضافة لمياه الرى.
= نسبة الصوديوم
وهى النسبة المئوية للصوديوم إلى مجموع الأيونات الموجودة بالمياه ويجب ألا تزيد غن 50% وإلا أدى إلى :
– إرتفاع نسبة الصوديوم المتبادل فى التربة وخاصة فى الأراضى الرملية الطميية، الطميية الرملية التى تحتوى على نسبة من السلت + الطين تقدر بحوالى 30%.
– تدهور بناء التربة.
– بطء أو إنعدام نفاذية التربة.
وفى النهاية تؤدى إلى تدهور عام فى الخواص الطبيعية والكيماوية للأرض ولكن فى الأراضى الرملية ذات القطاع العميق والنفاذية العالية مع إنخفاض السعة التبادلية فإنه يمكن استعمال مياه تصل نسبة الصوديوم فيها إلى أكثر من 85%.
= الكربونات المتبقية:
الكربونات المتبقية = ( الكربونات + البيكربونات ) – ( الكالسيوم + المغنيسيوم ) ملليمكافئ / لتر ولها مقاييس هى:
– أعلى من 2.5 ملليمكافئ / لتر مياه غير مناسبة.
– من 2.5 – 1.25 ملليمكافئ / لتر متوسطة – أقل من 1.25ملليمكافئ / لتر جيدة.
والكربونات المتبقية لها تأثير سيئ على الخواص الطبيعية والكيماوية للأرض كما أنها تؤثر على قابلية الإستفادة من العناصر الغذائية وخاصة الصغرى منها.
=البورون
تظهر خطورته إذا وجد بتركيز عالى نسبياً فهو سام جداً بالنسبة لمعظم المحاصيل الحقلية وله مقاييس عالمية هى :
– من 0.03 – 0.04 جزء / مليون غير ضار
– من 0.04 – 1.0 جزء / مليون ضار لمعظم النباتات والمحاصيل الحساسة جداً من البقوليات وبنجر السكر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.