جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

حسن باسل يجيب عن التساؤلات حول ارتفاع منتجات الزراعة العضوية عن نظيراتها من الزراعة التقليدية

26

كتب : حسن باسل


بعد اقرار مصر لقانون الزراعة العضوية ، و الامل في فتح ٱفاق جديدة لتصدير المنتجات الزراعية المصرية إلي اوروبا ، ظهرت تساؤلات كثيرة حول جدوي هذا القانون خاصة مع إدراك البعض لارتفاع اسعار منتجات الزراعة العضوية.
في البداية يقصد بالزراعة العضوية ،انها الزراعة التي تراعي نظافة وأمن المحاصيل ، مع تحقيق التوازن الطبيعي وعدم الإخلال بالنظام البيئي، ويشترط في الأراضي الزراعية المستخدمة في هذا المجال  أن تكون بكراً، أو توقفت زراعتها بالطريقة التقليدية لمدّة لا تقلّ عن 3 أعوام بشرط  عدم إضافة المبيدات الحشرية والمغذّيات إليها خلال تلك المدّة.
وعلي الرغم من وجوب خلو الزراعة العضوية من المبيدات الحشرية والمغذّيات إلا أنّه تمّ استثناء انواع محددة منها، على أن تكون خاضعة للفحص المسبق وحاصلة على شهادة “منتج عضوي”، وذلك لضمان الحصول على مزروعات عضوية خالية من الملوثات، مع ضمان تغذية التربة والحفاظ على خصوبتها وحماية المزروعات من الآفات التي قد تتسبّب في تدميرها. 
لكن الزراعة العضوية ، ليست خالية تماما من أي عيوب ، ومن ابرز  عيوب الزراعة العضوية انخفاض معدلات الإنتاج بصورة تجعلها غير قادرة على الوصول إلى معايير الأمن الغذائي الدولية، حيث تؤكد بعض التقارير الصادرة من منظمات الزراعة والتغذية انخفاض معدل إنتاج الأراضي المزروعة بالأغذية العضوية مقابل إنتاج الأراضي المزروعة بشكل تقليدي لنفس المساحة الزراعية، ويتراوح متوسط هذا الانخفاض ما بين 10% و30%. يعود سبب هذا الانخفاض إلى توقف المزارعين عن استخدام المغذيات والمبيدات الكيميائية في زراعتهم ، من اجل الحفاظ على سمعة منتجاتهم العضوية، ولتعويض الخسارة الناتجة عن هذا الانخفاض تمّ رفع أسعار المزروعات العضوية عن مثيلاتها من المزروعات التقليدية بما يتراوح بين 75% و300% ، إلا أن هذا الإجراء تقابله بعض صيحات الإستهجان في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم .لذا يمكن أن نجد حلا افضل من رفع الاسعار ، لكنه يحتاج إلي جهود كبيرة من الشعوب والحكومات ،ٱلا وهو التوسع في استصلاح الاراضي لإضافة رقعة جديدة للأراضي الزراعية ومحاولة استغلال كل الاراضي الصالحة للزراعة من حولنا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.