جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

حسن باسل يكتب: مستقبل مصر الزراعي

225

بقلم / حسن باسل

 

 

مستقبل مصر الزراعى شهدت الزراعة المصرية طفرة تنموية هائلة فى السنوات الأخيرة ظهرت نتائجها من خلال زيادة الصادرات الزراعية لمصر والتى وصلت لأول مرة إلى 5 مليون و200 ألف طن عام 2018 لكل دول العالم. وقد كان لاهتمام الرئيس السيسى بالتنمية الزراعية السبب الأول فى حدوث هذه النهضة الزراعية فقد أصدر الرئيس العديد من القرارات التى دعمت الزراعة والفلاح المصرى والتى كان من اهمها: قرارا وقف العمل بضريبة الأطيان على الأراضي الزراعية لمدة 3 سنوات لتخفيف الأعباء الضريبية على القطاع الزراعي، والذى استهدف في الأساس الفلاح المصري البسيط وصغار المزارعين، ورفع العبء عن كاهلهم، وهو ما يؤكد دعم القيادة السياسية للفلاح، باعتباره العمود الفقري للأمن الغذائي المصري. ثم إصدر الرئيس قانون الزراعة التعاقدية لضمان تسويق المحاصيل الزراعية، وهو ما يتيح للفلاح التعاقد على محصوله قبل الزراعة، وبسعر وعائد مجزي للزراعة، وتم تفعيل هذا القانون من خلال إنشاء مركز الزراعات التعاقدية بحيث يكون وسيط بين المزارع والتاجر من خلال إجراء التعاقدات والتحكيم بين الطرفين والتيسير على المزارعين في تسويق محاصيلهم وهذه كانت مشكلة كبيرة تؤرق المزارع لسنوات طويلة. ولتدعيم قرارات الرئيس جاء تطبيق مشروع ميكنة الحيازة الزراعية الإلكترونية، والتى يطلق عليها «كارت الفلاح» لخدمة المزارع المصري، والتعامل مع رقم موحد للحيازة وربطه بالرقم القومي للحائز، لضمان وصول دعم الدولة من مستلزمات الإنتاج من أسمدة وتقاوي لمستحقيها. وفي مطلع عام 2018، تمت الموافقة على تعديل بعض أحكام القانون رقم 53 لسنة 1966 بإصدار قانون الزراعة، للحفاظ على الرقعة الزراعية، ويهدف مشروع القانون إلى تغليظ عقوبة الغرامة المقررة لظاهرة حليج القطن في أماكن غير مرخص بها واستخدام أدوات غير مناسبة، كما يستهدف مشروع القانون حماية الرقعة الزراعية باعتبارها قضية أمن قومى، وتغليظ عقوبة الغرامة في القانون الحالي لردع ومحاسبة المخالفين والمتعديين على الرقعة الزراعية، كما منح مشروع القانون وزير الزراعة سلطة وقف أعمال البناء المخالفة بالطريق الإداري على نفقة المخالف. وتضمنت القرارات الهامة للرئيس عبد الفتاح السيسى والتي تصب في صالح الفلاح المصري، تخصيص معاش تأميني شهري ﻟﺼﻐﺎﺭ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻣﻦ مالكي ﺍﻟﺤﻴﺎﺯﺓ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﻭﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﺑﻌﺪ ﺑﻠﻮﻏﻬﻢ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻭ ﺇﺻﺎﺑﺔ ﺍﻟﻔﻼﺡ ﺑﺎﻟﻌﺠﺰ ﺃﻭ في ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ العبء ﻋﻦ ﻛﺎﻫﻠﻬﻢ ﻭﻃﻤﺄﻧﺘﻬﻢ ﻭﺗﺸﺠﻴﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ. وكما ذكرنا فى مقدمة المقال ان هذه القرارات ساهمة بطفرة غير مسبوقة فى النهوض بالزراعة المصرية لكن لا يجب ان نتوقف عن البحث عن بدائل ووسائل لمواجهة التحديات التى تواجه الزراعة المصرية والتى أهما ندرة المياة ومنافسة المنتجات الزراعية للدول الأخرى للمنتجات المصريه وغيرها….. لمواجهة التحديات التى تواجه التنمية الزراعية فى مصر، لا بد من الاهتمام بالبحث العلمى فى مجال تربية المحاصيل الزراعية المختلفة، أننا فى أمس الحاجة إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة فى برامج التنمية من أجل زيادة الإنتاجية ومواجهة امراض النبات، بالاستفادة من قدرات وطموحات وإمكانيات مجموعة متميزة من الباحثين والعلماء سواء من المراكز البحثية التابعة للوزارة أو الجامعات المختلفة. وأيضا لابد من تطوير منظومه البحث العملى الزراعى بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين من خلال التعاون المثمر فى مثل هذه المشروعات الممولة من الجانب المصرى والاوروبي، بما ينعكس على تطوير انتاجية المحاصيل الزراعية، لاسيما برامج التربية وتأهيل شباب الباحثين للنهوض بالمحاصيل الاستراتيجية فى مصر. ويمكن العمل على عدد من المحاور التى تساعد على احدث تنمية حقيقة فى المجال الزراعخى منها على سبيل المثال: – تعظيم الإنتاج الزراعي كما ونوعا عن طريق تطوير التركيب المحصولى وإدخال التكنولوجيا المتطورة والمناسبة في عمليات الزراعة وعمليات ما بعد الحصاد وتعظيم الاستفادة من وحدتي المساحة والمياه. – الاستمرار في برامج استصلاح أراضي جديدة قابلة للزراعة بمعدل 150 ألف فدان سنويا. ـ العمل علي زيادة قيمة الصادرات الزراعية لتصل إلي 5 مليار جنيه سنويا بدلا من 2 مليار جنيه حاليا. ـ العمل علي حماية البيئة من التلوث من خلال تقليل استخدام المبيدات والكيماويات الزراعية حماية لصحة الإنسان والحيوان وتشجيع الصادرات من خلال إنتاج زراعي نظيف يتميز بالمواصفات القياسية المطلوبة في الأسواق الخارجية. ـ دعم مؤسسات الائتمان والتسويق الزراعي وتفعيل دور التعاونيات والمنظمات الأهلية غير الحكومية ودعم دور المرأة في التنمية الزراعية والريفية. ـ الاستمرار في تشجيع القطاع الخاص للإسهام بدور متعاظم في التنمية الاقتصادية مع العمل علي تشجيع الاستثمار العربي والأجنبي في الزراعة. – واخيرا .. يجب الأهتمام بشدة بدعم الفلاح بصفته هو العامل الرئيسى فى النهضة الزراعية فى مصر من خلال توفير جميع المستلزمات الزراعية التى يحتاجها وتوفير الدعم المادى عن طريق البنك الزراعى، وايضا تحديد سعر عادل لشراء المحاصيل الزراعية منه.

Leave A Reply

Your email address will not be published.