جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

حسن باسل يكتب : نثق أن الرئيس لن يتأخر في انقاذ منتجي البتلو

7

كتب حسن باسل 

لا يخفي علي الكثيرين  الجهود الكبيرة التي قام بها الرئيس السيسي والحكومة السابقة برئاسة المهندس شريف إسماعيل، والحكومة الحالية برئاسة د.مصطفى مدبولي  لإحياء مشروع تسمين العجول البتلو من العدم، وفي  الخمس سنوات الماضية حقق المشروع نجاحا كبيرا، ساهم في خفض أسعار اللحوم وأيضا توفير فرص عمل كثيرة مباشرة وغير مباشرة خاصة للمرأة والشباب في المناطق الفقيرة والأكثر احتياجا .

وحتى نعرف أهمية هذا المشروع، نقول انه كان يتم ذبح عدد 550 الف رأس من البتلو سنوياً على وزن 80 – 120 كجم تقريباً وبنسبة تصافى أقل من 50% ليعطى كمية من اللحوم تعادل 27500 طن.ولكن بعد إحياء المشروع بمنع ذبح البتلو وتسمين العجول إلى وزن 400 كجم تصل نسبة التصافى حوالي 60%، وبالتالى نفس عدد الرؤوس 550 ألف رأس أصبح ينتج كمية من اللحوم تعادل 132 ألف طن تقريباً، أى خمسة أضعاف ما كان يتحصل عليها من ذبحها بتلو.

وخلال الفترة الماضية تم إقراض عدد 5173 مستفيدا منهم حوالى 25% سيدات – لتمويل عدد رءوس 52861 بمبلغ إجمالى 736,695,000 جنيه – هذا العدد فى حد ذاته من رؤوس الماشية المسمنة، ينتج كمية من اللحوم يعادل 13 الف طن تقريباً بدلاً من 2500 طن إذا ما ذبح على أوزان صغيرة (بتلو).

وأن نسبة إسترداد القروض وفوائدها قد وصلت إلى 100%، وذلك يرجع إلى وعى المستفيدين بأهمية المشروع والغرض منه، بالإضافة إلى الرقابة والمتابعة المكثفة من وزارة الزراعة ، وقد  حقق المشروع نجاحا باهرا بفضل تعاون أطرافه الثلاثة المربين والبنك الزراعي ووزارة الزراعة .

ولكن خلال الأشهر القليلة الماضية ولظروف خارجة عن إرادة المربين، اصبحوا يتكبدون خسائر فادحة تسببت في خراب بيوتهم ، وذلك نظراً للإنخفاض الكبير في أسعار المواشي مع إرتفاع اجور العمالة و زيادة اسعار الأعلاف و الأدوية والامصال .

واضحي المستفيدون لا يستطيعون سداد قروض البنك والوفاء بالتزاماتهم، وبطبيعة الحال لن يتنازل البنك عن حقوقه، وقد ينتهي الأمر بالسجن وخسارة كبيرة سوف تدفع البلد ثمنها بسبب فشل استمرار مشروع البتلو.

إذن ما هو الحل في هذه الأزمة الكبيرة ؟…قبل تفاقم المشكلة،  والوصول إلي مرحلة اللا عودة ، أري أن الحل بسيط وسهل ، آلا وهو إعفاء المستفيدين من سداد أقساط الدين لمدة عام ، يتمكنوا خلاله من استعادة نشاطهم مرة أخرى،  وأن يتيسر لهم قابلية  الحصول علي  قروض جديدة بنفس الفائدة السابقة المتناقصة.

هذا هو الأمل الوحيد لجموع المربين ، وهو ما ويتمنون أن يكون سريعا قبل  خراب بيوتهم وتعرضهم للسجن، وأيضا قبل دمار صناعة كانت ناجحة ومنتجة وتوفر آلاف فرص عمل ، وتحمي مصر من  اللجوء إلى الاستيراد واستنزاف الاحتياطي النقدي.

هذا القرار إن أردنا الموضوعية يحتاج لجرأة ولن يستطيع اصداره سوي سيادة الرئيس السيسي ، فهل يأتي القرار سريعا ويكون بردا وسلاما علي المتعثرين من منتجي البتلو ؟! …كلنا ثقة في متابعة الرئيس واهتمامه وفي انتظار قراره المنقذ لواحد من اهم المشروعات الوطنية .

Leave A Reply

Your email address will not be published.