جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

خبراء اقتصاد زراعي:كوارث بانتظار القطاع الزراعي بعد الزيادة الـ5 للوقود

23

كتبت/سارة جمال

  أدى قرار الحكومة بزيادة أسعار الوقود للمرة الخامسة في الآونة الأخيرة إلى غضب قطاع كبير من المزارعين، حيث توقع العديد من خبراء الاقتصاد الزراعي زيادة السلع الغذائية بنسبة تتراوح بين 20 ـ 30% فى الوقت الذى يعانى فيه القطاع الزراعى في مصر من عدة مشاكل خطيرة أهمها دخول مصر رسميا فى مرحلة الشح المائى، بالإضافة إلى التبعات السلبية للتغيرات المناخية التى أثرت على إنتاجية معظم المحاصيل الزراعية ما أدى إلى ارتفاع جنونى فى بعض المحاصيل خلال فترات معينة من العام كما حدث فى محاصيل البطاطس والطماطم وأيضا الليمون الذي وصل سعره في بعض المناطق إلى مئة من الجنيهات.

وقامت جريدة الزراعة اليوم برصد آراء الفلاحين بعد تلك الزيادة وكيف تعاملوا معها، كما رصدنا آراء خبراء الاقتصاد الزراعي وبعض المسئولين.

أشار أحمد عبد الله، مزارع بقرية ميت رهينة بالبدرشين: إلى أن هذا القرار برفع أسعار الوقود للمرة الخامسة ظلم الكثير من المزارعين، لافتا إلى المشكلة الخطيرة بالأمر وهي ليست مجرد الزيادة المتوقعة التي تصل ل 20% في مستلزمات الإنتاج فحسب، وإنما هناك تكاليف أخرى تسويقية كالنقل والتخزين والتبريد، والتي ايضا ستشهد زيادة كبيرة لا يتحملها الفلاح.

وأضاف سعيد رجب، مزارع بالمنوفية: أن المزارع لا يمكن الاستغناء عنه، فهو يزرع وينتج من أجل أن يعيش الملايين من الناس، ورغم ذلك تقوم الدولة كل فترة بزيادة جديدة تقع على عاتق المزارع إلى حد التفكير في ترك الزراعة نهائيا.

وأوضح السيد مصطفى، مهندس زراعى: أن حالة من الغليان تجتاح الشارع المصري بسبب ارتفاع سعر الوقود الذي سيؤثر حتما على السلع الغذائية، مضيفا إلى أن هناك توقعات بارتفاع أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والفاكهة والخضروات، مؤكدا أن الحكومة دائما ما تأتى على الفلاح وتحمله فاتورة ما تسميه برنامج الإصلاح الاقتصادى وفى النهاية تهوى بشريحة الفلاحين التى تمثل أكثر من نصف سكان المجتمع 57% تحت خط الفقر.

        وأضاف نقيب الفلاحين حسين عبدالرحمن أبوصدام: أنه بعد قرار زيادة أسعار الوقود زاد سعر ساعة حرث الأرض من 110 إلى 130 جنيها وزاد سعر ساعة الري من 10 جنيها إلى 15 جنيها وساعة التسوية بالليزر من 200 جنيه إلى 230 جنيها، مما يؤدي إلى إلحاق خسائر فادحة بالفلاحين إذا لم تتحرك الحكومة لرفع أسعار بيع المحاصيل لتتناسب مع الزيادات الكبيرة في أسعار الوقود..

        وقال الدكتور جمال صيام أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة: فى الوقت الذى تكون فيه الزراعة وإنتاج الغذاء في كل العالم مدعومة، ولابد من التعامل معها معاملة خاصة، نجد يحدث عكس ذلك بمصر، لافتا إنه سيكون هناك تأثير كبير على المزارعين جراء ارتفاع أسعار الوقود ينسبة حوالى 30%، مشيرا إلى أن الوقود يمثل نسبة لا تقل عن 20% من مدخلات عمليات الإنتاج الزراعي.

         وتوقع أستاذ الاقتصاد الزراعي: زيادة في أسعار المنتجات للمستهلك بنسبة تصل إلى 15%، مؤكدا أن هذا الارتفاع في الأسعار له تأثير عكسي أيضا على المنتج، لأنه سيقلل الطلب على منتجه، وهنا تقع الكارثة، حيث ارتفاع أسعار المدخلات، مع قلة الطلب على منتجاته، ليدخل دورة الركود التضخمي، التي تعد أخطر أنواع التضخم.

        وصرح وكيل مركز البحوث الزراعية الأسبق: أنه نظراً لأهمية القطاع الريفى فى الاقتصاد القومى، واهمية رأس المال الاجتماعى متمثلاً فى العنصر البشرى وهم الفلاحين، فهم الثروة البشرية والسواعد المنتجة لمعظم ما يحتاجه المواطن المصرى من غذاء وكساء، وحرص الدولة بشكل عام ووزارة الزراعة بشكل خاص على الإرتقاء بجودة حياة الفلاح من خلال توفير سبل الحماية الاجتماعية له ولأسرته إيماناً بدوره وتقديراً وإعتزازاً بمكانته فلابد من مراعاة أى إجراء تتخذه الحكومة صوب ملايين المزارعين مراعاة للجوانب الاجتماعية التى تؤثر بشكل مباشر على العملية الإنتاجية الزراعية سلبا أو إيجابا. 

        وجار رد فعل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على تلك الزيادة في سعر الوقود، بإعداد دراسة لرصد آثار ذلك القرار على الزراعة بشكل عام والمزارعين بشكل خاص، مؤكدة أن تلك الدراسة لن تطول نظرا لمعاناة الفلاح المصري من تلك الزيادة الكبيرة على عاتقه.

Leave A Reply

Your email address will not be published.