جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

د. عبير الجميلي تكتب :ازمة الكورونا برغم خطورتها إلا انها اعادتنا إلى الله وامدت جسور للثقة بين الشعب والحكومة

82

 

بقلم / د. عبير الجميلي 

تكملة للحديث السابق الذي اشرت فيه لتدني مستوي العادات والتقاليد والعلاقات الاجتماعية وقلة الروابط الاجتماعية وتفككها، بل وزد على ذلك ان أصبح الكثير في كل مكان يظلم بدون رحمة ويقتل بكل قسوة ويسلب الحقوق ويعذب وحتى ان وصل الامر للشرك بالله. فهنا تدخل الله سبحانه وتعالي لكي يعطي الجميع بدون استثناء درس لا ولن ينسي والكل بكل اللغات وكل اللهجات يطلب العفو ويقف الظالم بماله وسلطانه ومكانته عاجزا عن حماية نفسه وذويه.. كأن الله سبحان تجلي للجميع رؤية العين ويقول للجميع لمن الملك اليوم.

بداية،تعالوا نتعرف على  فيروس كورونا

فيروسات كورونا هي فصيلة كبيرة من الفيروسات التي قد تسبب المرض للحيوان والإنسان.  ومن المعروف أن عدداً من فيروسات كورونا تسبب لدى البشر حالات عدوى الجهاز التنفسي التي تتراوح حدتها من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأشد وخامة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (السارس). ويسبب فيروس كورونا المُكتشف مؤخراً مرض فيروس كورونا كوفيد-19.والذي يؤدي للوفاة في وقت قصير. 

أن ما يحدث الان صورة مصغرة ليوم القيامة، اليوم الذي يفر فيه المرء من كل ما يعرف وذلك ببساطة لأنه لا يعرف أين سيذهب واستثني الله من الكرب والخوف والفزع المؤمنين، نعم المؤمنين وهنا ليس المسلم ولا المسيحي ولا حتى اليهودي تحديدا بل من يؤمن بالله ويعمل عملا صالحا ويقول ربي الله سيفصل بين الناس في ذلك اليوم. 

يقول الله تعالي بسم الله الرحمن الرحيم 

(الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) سورة الانعام الآية (82)

أي ان الامن يكون لمن آمن و استعاذ بالله.. وعندما طغت المادية على العالم وتجبر بعض البشر، تدخلت عناية الله سبحانه و سمحت لهذا الفيروس الذي لا يرى بالعين المجردة، أن يعطي العالم أجمع درسا  إيجابيا.

فأزمة الكورونا برغم فجيعة العالم بها، لها من الإيجابيات الكثير  واهمها : 

1– الرجوع الي الله ومعرفة حجم وقدرة الله علي معظم الدول وخاصتا المتقدمة المغترة بقدرتها.

2- قهر جبروت الظلم والظالمين وجعلهم غير قادرين على حماية أنفسهم ورؤيتهم لأنفسهم بطريقة صحيحة.

3- رجوع الانسان للتدبر والتفكير في فلسفة الكون وخلق الانسان وان يحاسب الانسان نفسه وحديث الذات الذي يدار مع الله سبحانه وأداء واجب الدعاء لله والتضرع لله وحده. 

4- غلق المحال التجارية من الساعة السابعة التي طالما تمنيته ان تنتبه الدولة لذلك حيث لا يراعي صاحب المحال وخصوصا المزعجة من جيرانه ويؤذى جيرانه بصوته المزعج من الورش وخلافة.

5- وضع الموظف الذي يمكن ان يدير العمل من المنزل بمنزلة وتوفير  المواصلات والبنزين لو ان لدية سيارة.

6- وجود أولياء الأمور مع ذويهم والتعرض والتعرف علي متاعبهم وعدم قدرتهم علي متابعتهم دراسيا او تربيتهم لزيادة عددهم مثلا والتفكير الف مره قبل الانجاب .

7- وقف الحروب والنزاعات والتعذيب للإنسان واستعراض قوه شعوب علي شعوب وقوة افراد علي افراد وتوجه الجميع لكي يرفع البلاء عنا وخصوصا انه يلزم لذلك الجميع وتكاتف الكل .

8- إغلاق  البارات والكافيهات، ودور اللهو ونحوها .

9- وقف المباريات والتعصب الرياضي الذي ليس له أي تفسير وكذلك البرامج الرياضية دون المستوى التي لا تقدم سوي توافه الأمور وتشعل الصراعات بين جماهير ومسئولي الأندية.

10- وتبقى اهم النتائج الإيجابية وهي نجاح القيادة السياسية والحكومة في إدارة الأزمة بصورة أعادت الكثير من جسور الثقة بين الشعب والحكومة. 

اما السلبيات لفيروس كرونا فهي 

1– غلق المساجد، وهنا وقفه جميلة لله سبحانه وتعالي حيث جعل بنزول الدين الإسلامي الأرض جميعها مسجداً وطهوراً، بمعني انه كان قبل ظهور الإسلام يلزم الفرد أن يصلي في مكان محدد للعبادة فجاء الإسلام وجعل الأرض كلها مسجد لكى تكون مع الله في أي وقت وفي أي مكان، يريد الله ان يوسع دائرة التقاء العبد به.

2- الخوف من الموت وذلك يكون لغير المؤمن.

3- استغلال بعض التجار للأزمة ورفع اسعار السلع  .

4- الخوف من عدم التكفين والصلاة على المتوفي.

5- انخفاض المستوى المادي لبعض الافراد نتيجة للحجر.

وعلى ما تقدم من تفسير الموقف بجانب ان هذه الظروف فهي تمهيد للجميع ليوم القيامة. اتمني ان نستوعب الدرس جيداً وندعو ا الله سبحانه ان يغفر لجميعنا ويهدينا سبل الرشاد ويكشف عنا البلاء واخر دعوانا “ان الحمد لله رب العالمين” … وللحديث بقية ،

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.