جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

زراعة الأرز وتحديات التغير المناخي العالمي

50

زراعة الأرز وتحديات التغير المناخي

 

كتب : أحمد عبد الوهاب

لم يكن اتجاه  الدولة لتقليل مساحة الأرض المخصصة  لزراعة الأزر أمراً قاصراً علي مصر فقط , بل هو اتجاه سائد في كثير من دول العالم وان اختلفت الأسباب.

فبينما كان الهدف منه في مصر تقليل استهلاك المياه تماشياً مع شبح الفقر المائي الذي يواجه العالم , كان الحال في دول أخري يهدف إلي الحد من تزايد نسبة غاز الميثان في الغلاف الجوي تفاديا لتزايد ظاهرة الاحتباس الحراري .

حيث تمثل زراعة الأرز ثاني أكبر مصدرٍ لإطلاق غاز الميثان بعد الاستخدام المفرط لمصادر الطاقة التقليدية مثل الفحم والبترول.

وفي الوقت ذاته تعتبر زراعة الأرز إحدى أسس أمن الغذاء في العالم ، حيث يشكِّل قوتاً أساسياً لما لأكثر من ثلاثة مليارات شخص يومياً.
ويُنتَج غاز الميثان طبيعيّاً في مناطق التربة المشبَّعة بالمياه الدافئة لحقول الأرز المغمورة. وقد أثبتت البحوث العلمية الحديثة  أنّ تَكوُّن الميثان يزداد حين تغمر التربة تماماً بالمياه ، لذا فإن تقليص الفترة الزمنية للري الفيضيّ ، أو تجفيف التربة فيما بين المواسم ، أو الري على نحوٍ مُتقطّع يمكن أن تعمل علي تقليِّص إطلاق غاز الميثان في الأجواء.
وعلى نحوٍ آخر ، بينما تُضيف الأسمدة العضوية في الحقول مزيداً من كميات الميثان المُنطلقة في الأجواء تَقلّ هذه الكميات في حقول الأرز المغمورة متى أضيفت الأسمدة إلى مناطق التربة بعد صَرف مياهها.
كما دلّت البحوث على أن إضافة مُكمِّلات كبريتات الأمونيا يُحفِّز النشاط الميكروبي في التربة ، ويخفِّض الكائنات الحيّة المهجرية التي تسكن التربة وتُعدّ مسئولةً بشكل كبير عن تشكُّل غاز  الميثان كناتجٍ عَرَضيّ .

Leave A Reply

Your email address will not be published.