جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

عبد المنعم حلاوة يتسأل:هل تسقط الكورونا الشرعية العالمية المهيمنة لأمريكا؟!!

23

كتب:عبد المنعم حلاوة

منذ 70 عاما تفرض أمريكا نفسها على العالم كقوة عظمى.. مستمدة شرعيتها من عدة مقومات رئيسية:
– قوتها العسكرية والاقتصادية الهائلة التي تمكنها من التحرك لمواجهة الكوارث الخارجية والداخلية والتصدي لأية تهديدات.. حتى أنها في أفلام هوليوود كانت دائما منقذ العالم من الأزمات الطبيعية وغزو الكائنات الفضائية.
– نفوذها السياسي في العالم وتصدير نفسها على أنها حامل لواء الديمقراطية ونظام الحكم الرشيد والأمثل في العالم.
– مشاركتها الفعالة في الاقتصادة العالمي وتوفير احتياجات شعبها والشعوب الحليفة.
– دورها العالمي في مواجهة الكوارث والأزمات العالمية، وميزانية الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام، حتى أنها هددت أكثر من مرة بالتخلي عن تلك الالتزامات للحصول على امتيازات عالمية، منها عدم مثول مواطنيها أمام المحاكم الدولية أو مقاضاتها أمام محكمة العدل أو الجنائية الدولية.

لكن الآن تغير الموقف إلى حد بعيد..
-أمريكا فشلت في مواجهة أزمة فيروس كورونا محليا ودوليا..
– محليا لم تستطع التنبؤ بالكارثة واتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الموقف، فتحولت نيويورك إلى بؤرة وباء، وارتفعت الإصابات إلى 70 ألف ووقعت 1000 وفاة.
– دوليا تراجع دور أمريكا في مساعدة حتى حلفاءها في أوروبا، وتخلت عن إيطاليا وفرنسا وأسبانيا وبريطانيا.
-تصدرت الصين وروسيا المشهد لتصبحا هي القوى العالمية الفاعلة في مساعدة الآخرين في مواجهة كورونا.
– فيما يتعلق بالسلع والخدمات، العالم أحوج ما يكون الآن إلى مستلزمات طبية واقية وعلاجات وأمصال لهذا الفيروس القاتل، وحتى الآن الصين مؤهلة لتكون المنقذ والمخلص، لأنها أكبر منتج في العالم للمهمات الطبية والمنتجات ذات الاستخدام الواحد من الأقنعة والفازات ، وقادرة على زيادة الإنتاج، وهو ما لا تستطيع أن تفعله أمريكا.
لا شك أن التغيير في الخريطة العالمية سيتطلب بعض الوقت ولن يقل عن عقد أو عقدين، حتى تتغير كفة القوى العالمية تماما، لكن عالم ما بعد كورونا سيكون مختلفا، وستتأثر شرعية أمريكا في العالم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.