جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

علي لسان نقيب الفلاحين 2019 هي الأفضل بالنسبة للزراعة المصرية

24

كتب : احمد عبد الوهاب 

صرح نقيب الفلاحين الحاج حسين عبدالرحمن ابوصدام ان عام 2019 يعد أفضل عام زراعي لمصر  منذ عام 2011  حيث واجه القطاع الزراعي أزمات وصعوبات ادت الي تأخره عن باقي قطاعات الدولة ،فبعد التحركات الثوريه عقب 2011 تاثر القطاع الزراعي  تاثير سلبي حيث تضاعف عدد موظفي وزارة الزراعه و تم تغيير أكثر من6 وزراء للزراعة ، بداية من الدكتور ايمن فريد ابو حديد ومرورا بالدكتور عادل البلتاجي ثم  الدكتور صلاح هلال فالدكتورعصام فايد ثم الدكتور عبد المنعم البنا واخيرا الدكتور عزالدين ابوستيت .

 ومع ذلك فقدنا أكثر من90 الف فدان من اجود الاراضي الزراعيه نتيجه للتعديات اثناء فترات الثورات وعدم الاستقرار. وبعد استقرار الدولة وتولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم بدات رحلة زيادة الرقعه الزراعية لتعويض ما تم فقده وللتغلب علي مشكلة زيادة الاحتياج للغذاء نتيجه لزيادة عدد السكان ولنقص الموارد المتاحة.

واشار ابو صدام ،ان هدف الحكومة هو توفير الامن الغذائي بتوفير الغذاء الامن وبكميات مناسبه واسعار في متناول الجميع في جميع اوقات العام لذا تلجا احيانا للاستيراد لاحداث التوازن تارة ولتنوع المنتج تارة اخري واحيانا تلجا للاستيراد لسد العجز 

واكد نقيب الفلاحين  انه وفي هذا الاطار  ولتحقيق حلم الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاساسية وتقليل الفجوة بين الانتاج والاستهلاك في باقي المحاصيل ،فقد اتجهت الدوله لتحقيق ذلك علي اربعة محاور اساسية: 

اولا :التوسع الأفقي

بزيادة المساحه المزروعه عن طريق الاستصلاح وكان مشروع المليون ونصف مليون فدان اكبر خطوة في هذا الاتجاه  وكذا الحد من التعديات علي إلاراضي الزراعيه بسن التشريعات والقوانين التي تمنع ذلك بتغليظ العقوبات على المتعدين وازالة التعديات، وفي نفس الاتجاه اتجهت الدوله لتشجيع المزارعين لزراعة المحاصيل الاساسيه علي حساب المحاصيل الاقل اهميه مثل تحفيزهم علي زراعة القمح علي حساب البرسيم حيث وضعت الحكومة لذلك اسعار تحفيزية ، ووفرت التقاوي المحسنه ذات الانتاجيه الكبيرة والمقاومه للامراض.

 ثانيا: التوسع الراسي

وذلك بالاتجاه الي استنباط اصناف تقاوي جديدة لكافة المحاصيل ذات انتاجية عالية ومقاومة للأمراض وتتحمل العوامل المناخيه المتقلبة وقليلة استهلاك المستلزمات الزراعية من (مياة واسمدة ووحدة تربة ) وقد شهد  عام2019  تطورا ملحوظا في هذا المحور حيث استنبطت اصناف من تقاوي القمح تنتج في المتوسط نحو 24اردب للفدان بعد أن كان اعلي متوسط18اردب للفدان وحدث ذلك في الارز فاستنبطت  اصناف تنضج مبكرا ويستهلك الفدان مياه اقل بنحو 2000متر مكعب خلال دورة زراعته وينتج حوالي 5.5طن ارز شعير بعد أن كانت أكثر انتاجيه3.5طن رز شعير،كما ياتي في هذا الاطار الاتجاه لتغيير  طرق الزراعه والري من الطرق القديمة التقليدية  والاتجاه الي الطرق الحديثة  والمتطورة ذات الانتاجية الأكبر والعائد الاقتصادي الاكثر. 

 ويعد مشروع زراعة 100الف فدان صوب  هو اروع الامثلة في هذا المحور حيث تغيرت طرق الزراعة من الزراعة المكشوفة للزراعة داخل الصوب ومن الري بالغمر الي الري بالطرق الحديثه وقدافتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي 1300 صوبة زراعية على مساحة 10 آلاف فدان في أطار المرحلة الثانية من هذا المشروع القومي للصوب الزراعية و يعد هذا المشروع الأكبر في مجال الصوب الزراعية بمنطقة الشرق الأوسط، ويهدف إلى المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي. 

ثالثاً : تقليل الفاقد من المحاصيل الزراعية

وفي هذا الجانب ، يعتبر مشروع انشاء الصوامع الحديثه لتخزين الغلال اعظم المشاريع في هذا الاتجاه .

رابعاً : الترشيد وعدم الاسراف

  وهو محور يحتاج لتكاتف واشتراك جميع افراد المجتمع حيث يعتمد هذا المحور هي سواء في المنتجات الزراعيه او المستلزمات فعلينا الاتجاه طواعية للترشيد في استخدام المياه والاسمده والتقاوي وعلينا الاعتدال في شراء  كميات الاغذيه الزراعيه وتناولها.

ونوه الحاج حسين إلي  أن القياده السياسية اهتمت اهتمام كبير بكل ما يخص المزارعين ويؤدي للتنمية الزراعية الحقيقية فكان الاهتمام بانتاج الاسمدة بالتوسعات الكبيرة في مصانع موبكو للاسمدة وانشاء مجمع الأسمدة الفوسفاتية والمركبة بالعين السخنة،والذى يضم 9 مصانع على مساحة 400 فدان، ويعد من أكبر المشروعات القومية فى مجال الأسمدة الفوسفاتية فى الشرق الأوسط. كما اهتمت الحكومه بتطوير وتحديث مرفق الري والذي شهد انشاء قناطر اسيوط الجديده 

واضاف نقيب الفلاحين أن  هذه السياسات أتت بثمارها متمثلة في زيادة الانتاجية من المحاصيل الزراعية وانخفاض اسعار معظم المنتجات الزراعية ووصول  الصادرات الزراعيه المصريه من الخضر والفاكهة الي 5 ملايين و100 ألف و630 طن من المنتجات الزراعية بزيادة 220 ألف و178طن عن نفس المدة من العام الماضي

 وفي قطاع الثروة السمكية أكد ابو صدام علي تميز هذا القطاع ،حيث احتلت مصر المركز السابع عالميا في الاستزراع السمكي طبقا لإحصائيات منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، كما احتلت المركز الأول أفريقيا في إنتاج الأسماك.

واوضح  ابوصدام ان عام 2019 ورغم أنه حصد نتائج اهتمام الحكومه المصريه بالقطاع الزراعي خلال الاعوام التي سبقته لكنه شهد ايضا  احداث مؤلمه زراعيا ، فقد شهد اول ظهور لدودة الحشد الجياشة بمصر  في أحد حقول الذرة الشامية في قرية العقبة بمركز كوم أمبو في أسوان، وهي آفة حشرية يمكن أن تصيب أكثر من 80 نوع نباتي وتسبب ضرر بالغ لمحاصيل الحبوب الهامة اقتصاديا مثل الذرة الشامية، الأرز، الذرة الرفيعة وكذلك لمحاصيل الخضر والقطن، والحشرة تتكاثر بمعدل عدة أجيال في السنة الواحدة وتستطيع الحشرات الكاملة (الفراشات) الطيران لمسافات طويلة تصل إلى 100 كم في الليلة الواحدة .

كما شهد 2019  تناقص المساحة المزروعة من محصول القطن الي 236 الف فدان عام2019 بعد أن وصلت مساحة زراعته عام  2018 الي336 الف فدان .

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.