جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

عماد بقطر يكتب : رسالة من معلم مصري الي ابناء وطنه.

46

بقلم / عماد بقطر ميخائيل _معلم خبير بوزارة التربية والتعليم 

  كل عام وجميعنا بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم  وعيد القيامة المجيد وندعو الله ان يرفع عن العالم هذا الوباء سريعا ويحفظ مصر وشعبها
اكتب رسالتي هذه الي كل أبناء وطني واخص الطلاب في جميع مراحل التعليم، والأسر المصرية، والمسؤلين عن التعليم في وطننا العزيز. 
اكتب الرسالة متأملا فيما يمر به التعليم المصري في الفترات الأخيرة واخص بالتحديد  الفترة الحالية اكتب  لأبنائي الطلاب وأسرهم ووزارة التربية والتعليم وأخص بالذكر  السيد الوزير تحمل في هذه الفترة ما لا يتحمله بشر، هجوما شديدا ضاريا ، وهو امر ليس مجاله هذا المقال لكني في هذا المقال أتحدث عن ما كان يسمي بالدروس الخصوصية، والمراكز التعليمية.
في البداية، احب اهنئكم طلابي وأبناء بلدي واهلي وحكومتي، فقد انكشف القناع و تحررت العقول، وبدأنا نتنفس نسيم الحرية.  قد يندهش الكثير او يهاجم البعض هذا الرأي، ولكن حتي لااطيل عليكم، اسرد بعض النقاط التي قد تغيب عن البعض منا نتيجة لما تعودنا عليه من أساليب خاطئة وموروثات بالية لنتأمل معا؛

هل ساعدت  هذه الدروس في تقديم علم سليم الطلاب ؟
هل يستطيع التلقين في فترة محدودة ساعة او اثنان _زمن الحصة_ في امداد الطالب بمعلومة ؟

اليس الوقت المهدر  في هذه المراكز اولي به الطالب بالبحث والمثابرة من منزله.

هل ادي المعلم  دوره المنوط به…. المعلم، مرشد، ناصح، قائد ، مسهل للعملية التعليمية وليس ملقن.
وأهمس في اذن سيادة وزير التعليم، سيدي الوزير طلابنا من اذكي واشطر طلاب العلم، طلابنا عباقرة إذا قدم لهم تعليم جيد، أنشطة تعليمية فعالة، هوايات، وقت كاف ، مدرسةجيدة، كتاب مدرسي مميز أو ما يماثله من تعليم الكتروني.(الحمد لله قطعنا شوطا كبيرا في هذا المجال).   
سيدي الوزير وكل معاونيك، المعلم المصري بارع.  ومبتكر، ولكن لابد ان نهتم به اهتمام العلماء.. تدريبات علمية حقيقية.  رواتب حقيقية.
المعلمون المخلصون سيدي كثيرون، تواروا مع هذه الظروف ولكن ان بحثت عنهم تجد منهم الكثير والكثير الذي يأخذ بيد الطلاب بل مصر كلها للإمام.
سيدي لا تعليم خارج جدار المؤسسات التعليمية.  (مدرسة أو جامعة )  كله هذا وهم، سقط سقوطا مدويا… قد اتفق احيانا مع حضرتك وقد اختلف. لكن اتفق معك في هذا الأمر و هو ضرورة تطوير التعليم، والفت نظر الأسرة المصرية وكل من يهتم ويهمه امر التعليم.  هل المنتج  التعليمي،  يستطيع منافسة ما وصل إليه مثيله في العالم  ماهو مستوي الطالب الحقيقي…اسئلة كثيرة تحتاج إجابات اكثر.    
انني اكتب مقالي هذا من ارض الواقع من  الميدان   حيث انني اعمل بالتعليم منذ ١٩٩٢ حتى وقت كتابة هذه السطور، عملت بجميع مراحل التعليم تقريبا قابلت تلاميذ مبدعين كل حسب قدراته. يحتاجون لمن يأخذ بأيديهم ويكتشف قدراتهم.. لكنهم يحتاجون لمن ياخذ بأيديهم، يطيل صبره عليهم، من يكلفهم وايضا يعاتبهم و يعاقبهم عند الضرورة للتقويم.. وهنا لا اقصد اي عقاب غير قانوني اوعقاب لاجل العقاب.
اعطونا معلم، ونظام تعليمي و سوف تجني بلدي بأقل الامكانيات  علماء، أدباءو مثقفين،   مهندسين و اصحاب مهن محترمة .      
اخيرا سيدي.   البناء في البشر. خير من البناء في الحجر.    مبروك اولا واخيرا. حرية التلميذ وولي أمره .   وللحديث بقية

Leave A Reply

Your email address will not be published.