جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

نقيب الفلاحين :اقتربنا من تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح في عيد حصاد الذهب الأصفر

24

 

كتب: حسني عبد الهادي

أكد نقيب الفلاحين السيد /  حسين عبدالرحمن ابوصدام، ان مصر تسير فعلا علي طريق الاكتفاء الذاتي من القمح في ثلاث محاور رئيسية اولها محور التوسع الأفقي بالتوازي مع التوسع الراسي ثم ترشيد استهلاك الخبز.  

و اضاف نقيب الفلاحين، ان مصر بدأت فعليا في تقليص الفجوه ما بين انتاج واستهلاك الاقماح حيث تستهلك مصر سنويا ما يعادل 16 مليون طن من الاقماح فيما تقل الانتاجية عن 9 مليون طن مما جعلها تتربع علي عرش استيراد الاقماح ويعد المواطن المصري من اعلي مواطني العالم استهلاكا للخبز حيث يستهلك نحو 180 كيلو سنويا، اي ضعف استهلاك أي مواطن آخر، حيث يبلغ متوسط استهلاك الفرد عالميا ب 90 كجم سنويا.

ولتقليص هذه الفجوه الكبيرة للوصول إلى حلم الاكتفاء الذاتي من القمح، قدمت الدوله العديد من الخدمات لمزارعي الاقماح، كدعم الأسمدة والتقاوى وتوفير المبيدات اللازمه للقضاء علي آفات و امراض الاقماح و الحشائش الضاره ونشر التوعيه اللازمه حيث خصصت قناة تليفزيونيه و إقامة العديد من البرامج و الندوات الإرشادية فى الحقول التابعة لها لتوعية الفلاح بالأساليب السليمة للزراعة وكيفية تحقيق أعلى عائد من الفدان. حتي وصلت انتاجية فدان القمح في الاراضي الخصبه الي 24 أردب

وحظي التوسع الأفقي في السنوات الاخيره وتحديدا بعد ثورة 30 يونيه وتولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم حيث اهتم الرئيس اهتمام منقطع النظير بزيادة المساحه الزراعيه رغم قلة الموارد المائية فبدا حلم استصلاح وزراعة 4مليون فدان باستصلاح 1.5فدان ليفسح المجال للتوسع في زراعة الاقماح وخاصة بعد وجدت زراعة الخضروات نصيبها في المشروع القومي العملاق بانشاء الصوب الزراعية علي مساحة 100الف فدان وبدات نهضه زراعية شاملة بالتوسع وتطوير مصانع وشركات انتاج الاسمده الزراعيه كمشروع مصانع العين السخنه لانتاج الاسمدة وتطوير مصانع موبكو وانشاء وتطوير القناطر كانشاء قناطر اسيوط الجديده وتمهيد الطرق لسهولة الوصول إلى الاراضي المستصلحة حديثا وزراعتها. 
وحظي القمح بنصيب الاسد في الاراضي الزراعية المصرية، وزرعت مصر فعليا في موسم2020 لأول مره 3مليون و400 الف فدان
وسارت مصر بالتوازي مع التوسع الأفقي في التوسع الرأسي في عدة اتجاهات والذي كان ابرزها وأعظمها الإتجاه لتقليل نسبة الفاقد السنوي من الأقماح والتي كانت تصل الي20%من الإنتاجية، فتم انشاء الصوامع الحديثة لتخزين القمح وتطوير الشون القديمة، حيث كان القمح يخزن بطرق بدائية في شون ترابية، يتعرض فيها القمح للعوامل الجوية المتقلب  من رياح واتربه وامطار تؤدي الي هدر كميات كبيرة من الاقماح وإصابة كميات اخري بالفطريات وذلك إلى جانب  تعرض كميات كبيرة للنهب نتيجة الفساد الإداري و ضعف وصعوبة الرقابة، كما اتجهت الدولة لتوفير احدث الآلات والأجهزة المتطورة لحصاد وزراعة الأقماح وفرت الكثير من الجهد والوقت وقللت التكاليف وقلصت الفاقد. 
كما تم في الفترة الاخيرة استنباط اصناف من الأقماح غزيرة الانتاج و أكثر مقاومة للامراض، واصناف اخري تتحمل الملوحة، كاصناف جيزة 168، جيزة 171، مصر 1، مصر 2، جميزة 9، جميزة 12، سخا 94،و شندويل1، سدس14.، بنى سويف 1، بنى سويف 5، بنى سويف 6، سوهاج 4، سوهاج5
ووفرت الدولة هذه التقاوي بكميات كبيره. 
وفي خطوات تحفيزيه حافظت الدولة علي شراء الأقماح باسعار مشجعه حيث سعرت أردب القمح في الموسم الماضي ب 685 جنيهًا لدرجة نقاوة 23.5، و670 جنيهًا لدرجة نقاوة 23، و655 جنيهًا لدرجة نقاوة22.5
وفي الموسم الحالي موسم 2020 ورغم تدني اسعار الأقماح عالميا، حرصت الدولة علي رفع الأسعار عن الموسم الماضي وسعرت اردب القمح درجة نقاوة 23.5 ب700 جنيه ودرجة نقاوه 23 بسعر685 جنيه للاردب وسعرت اردب القمح درجة نقاوة 22.5 ب 670 جنيه
كما ساهمت الدولة في ابتكار طرق جديده للزراعة تزيد الانتاجية وتقلل التكاليف وتعظم الاستفادة من وحدة الارض والمياه، كالزراعة علي المصاطب والزراعة المكثفة والزراعة المزدوجة
اما المحور الثالث والأخير فكان الإتجاه نحو تقليل وتنظيم استهلاك الخبز بتحسين طرق توزيع رغيف الخبز والتوعية باهمية عدم الافراط في تناول المخبوزات وضروة الإتجاه نحو انتاج الخبز من محاصيل اخري كخبز الذرة ..إلا أن هذا المحور يعتمد اعتماد كبير علي سلوك المواطنين والعادات الغذائيه الموروثه ونظام دعم الدولة لرغيف الخبز. 

وفي ظل هذا الإهتمام الكبير بالزراعة وبالمحاصيل الأساسية وخاصة محصول القمح والذي أصبح حديثا جزء لا يتجزا من الدستور المصري حيث نصت المادة 29 صراحة علي ان الزراعة مقوم أساسى للاقتصاد الوطني. وتلتزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها، وتجريم الاعتداء عليها، كما تلتزم بتنمية الريف ورفع مستوي معيشة سكانه وحمايتهم من المخاطر البيئية، وتعمل على تنمية الإنتاج الزراعى والحيوانى، وتشجيع الصناعات التي تقوم عليهما. وتلتزم الدولة بتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعى والحيوانى، وشراء المحاصيل الزراعية الأساسية بسعر مناسب يحقق هامش ربح للفلاح، وذلك بالاتفاق مع الاتحادات والنقابات والجمعيات الزراعية، كما تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الأراضى المستصلحة لصغار الفلاحين وشباب الخريجين، وحماية الفلاح والعامل الزراعى من الاستغلال، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.

ومع التوقعات بزيادة الإنتاج المحلي هذا العام عن 9 مليون طن، فإن حلم الاكتفاء الذاتي بات قريبا جدا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.