جريدة الزراعة اليوم
صوت المزارع المصري

نقيب الفلاحين : تقليص مساحة الارض المزروعة قتل صانع الأكفان

15

كتب : احمد عبد الوهاب 

 

 

اكد الحاج حسين عبدالرحمن ابوصدام نقيب الفلاحين أن المسئولين في وزارة الزراعة قتلوا و بدون رحمه القطن المصري (صانع الاكفان) الذي ظل لعقود طويله يسترنا ننسج منه الملابس ونصنع منه الاكفان ونشتري بثمنه الغذاء والسلاح
مشيرا إلي أن تقلص مساحة زراعة القطن الي 220 الف فدان عام 2019 بما يزيد عن 110 الف فدان أقل من مساحة زراعة القطن عام 2018 يعتبر قتل متعمد مع سبق الإصرار والترصد ويتطلب محاكمة عاجله للمتسببين في ذلك.

وقال ابو صدام  إن مصر  كانت تزرع مليوني فدان في خمسينات القرن الماضي عجزت عن تسويق انتاج 236 الف فدان عام 2018 ولم تفي الحكومة بشراء القطن من الفلاحين بسعر الضمان الذي اعلنته وهو 2700جنيه لقنطار القطن وجه بحري و2500 جنيه لقنطار القطن لوجه قبلي مخالفة بذلك الماده 29 من الدستور التي تنص علي التزام الحكومة بشراء المحاصيل الاساسيه من الفلاحين بهامش ربح واستغل السماسرة والتجار هذا التخلي الحكومي عن القطن ليتشروه من الفلاحين بأبخس الاسعار مما ادي لعزوف معظم الفلاحين عن زراعة القطن هذا العام مما يهدد مستقبل زراعة القطن المصري.

واضاف ابوصدام ان مصر كانت تتربع علي عرش انتاج القطن الابيض طويل التيله وفائق الطول حتي صدور القانون 210 لسنة1994 بتحرير تجارة القطن مما أدي إلي خسائر كبيرة لشركات الغزل والنسيج واغراقها في المديونيات بسبب زيادة اسعار القطن نتيجة تحرير سعره في هذا الوقت.
واضاف نقيب الفلاحين أن الدولة تخلت تدريجياً عن القطن بعد أن كانت تشتريه وتحلجه وتصنعه وبعد غياب الدورة الزراعية اصبحنا نصدر القطن خام بابخس الاسعار لدول العالم لتصنعه وتعيد تصديره الينا باسعار تفوق الخيال لافتا ان عودة زراعة القطن ورجوعه لمكانته الذي يستحقها ، يستلزم ان تدعم الدوله مزارعيه بكل الطرق المتاحة ، من توفير التقاوي والاسمدة والمبيدات والآلات الزراعيه الحديثه لزراعة وجني القطن مع عودة الاهتمام بصناعة الغزل والنسيج وتسويق القطن محليا وخارجيا ، كما يجب الاهتمام بالبحوث الزراعيه الخاصه بالقطن ، وفرض قيود وجمارك علي استيراده وتطبيق قانون الزراعات التعاقديه لضمان تسويق الاقطان المحلية .

واشار ابوصدام اننا نصدر القطن الي19 دوله هم ( الهند وامريكا والسعودية وباكستان وتركياوالصين وبنجلاديش وايطالياوالبرتغال والمغرب ولبنان سلوفينيا والمانيا والنمساواليابان وتايلاند والبرازيل والمكسيك وتايوان ) لافتا ان زيادة صادرات مصر للقطن بنسبة 52.6 % عن مثيلاتها في الربع المماثل للموسم الزراعي السابق جاء نتيجة زيادة انتاج القطن ، 
وهي نتيجه سلبية وليست ايجابية حيث زادت الصادارت المصرية للقطن نتيجه انخفاض قيمتها بالبورصات العالميه لزيادة المعروض منها وتدني الطلب عليها محليا حيث انخفضت اسعار االقطن المصري بالخارج بما يزيد عن 30 سنتا مقابل اسعاره العام الماضي وتخلي السوق المحلي عن شراء القطن المصري متجها للاستيراد. حيث بلغ اجمالي كمية المستهلك من الاقطان المحليه 36.6 الف قنطار مقابل42.2الف قنطار متري لنفس الفتره من الموسم الماضي حسب بيانات الحهاز المركزي للتعبئة العامه والاحصاء ، 
واوضح الحاج عبد الرحمن أن انخفاض أسعار القطن المصرى ليس صدفه ولكنه حدث بفعل فاعل، وهو المضاربة السعرية وعدم وجود جهة تدافع عن المنتج فى مواجهة اصحاب المصالح و أن مقولة أن القطن المصرى طويل التيلة لا سوق له فى الخارج ولا يصلح فى الداخل هو قول باطل ، هدفه الإضرار بالفلاحين وإخراج القطن المصري من خريطة التجارة العالمية .

Leave A Reply

Your email address will not be published.